منتدى بيت القهوه

coffee house


    قصة حب بين الشتاء والصيف

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 116
    تاريخ التسجيل : 13/11/2010
    العمر : 31

    قصة حب بين الشتاء والصيف

    مُساهمة  Admin في الخميس نوفمبر 18, 2010 12:50 am

    مساء الخير ,, عيال بيت القهوه حطيت لكم اول قصة كتبتها لوووول صج وايد فيها اغلاط وتضحك بس كانت اول تجربه لي بالقصص سنة 2007 ^_^ ان شاءالله تعجبكم



    صيف قاحل جاف متعطش لقطرة ماء , و من ثم أمطار غزيرة
    شتاء غارق بالمطر كنت أتعجب عندما أرى الصيف و الشتاء
    ولكني الآن لا انظر لها نظرة تعجب وإنما حقيقة
    , في يوم من أيام الشتاء كنت جالسه ببيتي البسيط بين نيران المدفئة على كرسيّ العتيق , أناظر إلى الشرفة حيث الثلج كل شيء قد تجمد الماء البيوت و الطرقات , لم أعلم أن القلوب قد تجمدت حينها ,
    ربما لأن القلوب مستترة بداخلنا لا أعلم , عاودت النظر إلى النافذة ,
    رأيت رجلاً كبير بالسن وعلامات الزمن على وجهه , يمشي وينظر إلى الأرض طوال الطريق , و كأنما يحمل على عاتقه حملُ ثقيل , لم أفكر قط لماذا يمشي كبار السن بهذه الطريقة !؟ إلا اليوم ! ,
    نظرت بدقه ,, تأملت شدني التأمل إلى المعرفة ,
    خرجت من بيتي الصغير أهدف إلى ذلك المسن ، أسابق خطواتي كي أصل قبل رحيله , ونجحت نعم وصلت إليه و أحمل معي أسئلتي , ابتسمت اقتربت منه و
    قلت له : كيف حالك يا جدي
    ابتسم و قال : أهلا صغيرتي أتسألين عن حالي؟ .. سكت وتنهد تنهدات كادت أن تذيب الثلج المتراكم ,
    وقالها بيأس : حالي مكسور كما تشاهدين .
    اقتربت منه بخطوات بطيئة تغمرها الحسرة وعلامات التعجب تحيطني على كلماته .
    سألته : يا جدي هل تسمح لي بأن أسألك سؤال !
    أجاب : بالطبع اطرحي كل سؤال يخطر بعقلك الجميل , سألته : بعد تردد لماذا قلت حالي مكسور ؟ ولماذا تمشي بخطوات حزينة و نظرات إلى الأرض دائما ما السبب ؟ !
    قال مبتسماً : هذه الدنيا يا صغيرتي تحملناالهموم والمتاعب , وكل ما نكبر يزداد الحمل علينا فلا نقدر ,
    بشر تصارع بشر وبكل ثانية يسقطون أشخاص ضحايا الصراعات , ولكننا صامدون بعون الله ..

    سكت و ابتسم ..
    ولكنني شعرت بحزنه رغم الابتسامة المخبئة اكتفيت بالسؤال ولكن عقلي يطرح الكثير منها , قبلت رأسه وودعته رجعت إلى بيتي الصغير أحمل معي كلماته البسيطة
    ولكنني لم أكن أعلم سر اهتمامي تركتها على الأيام .

    في يوم من الأيام ذهبت إلى السوق كان ينقصني بعض من الأغراض الضرورية ....
    و أخيرا انتهيت من هذه المهمة ,
    وأنا أسير ذهبت لطريق أبعد لم انتبه كيف وصلت إلى هنا , كل هذا بسبب تفكيري المستمر طوال الطريق سرحت بكلام قلبي ,
    لا يهم فأنا الآن دللت الطريق
    بعد قليل سوف أصل نعم لم يبقى سوى القليل
    رأيت تجمهر وقفت قليلا ثم واصلت السير بخطوات بطيئة ,
    و أنا امشي أقف قليلا انظر إلى البيوت والناس فأنا منذ فترة طويلة لم آتي إلي هنا مكان جميل , أسرعت قليلاً ,
    وفجأة دون سابق إنذار
    اصطدمت بفتى , وقعت مني أغراضي لملمها وأعادها لي كان يحدق بعيوني بشده , نظرت إلى عيونه رأيتها ثابتة ثاقبة تتحدث ناطقه مركزه قويه لم يرمش ولا للحظة ,
    سرحت لوهلة , تداركت الموقف اعتذرت منه و شكرته على المساعدة ,
    و أكملت سيري أنظر إلى الفتى لا يزال واقف , ثم تقدم بخطوات بطيئة أسرعت أكثر , وقفت للحظات ثم أسرعت مرة أخرى ,
    كنت خائفة اقتربت من بيتي عدت من حيث أتيت إلي السوق وسط الزحام ,
    ولكنني استغربت شيء رأيت الفتى يتبعني !
    هل هي صدفه أم صدفة مقصوده ؟ ,
    لم أعطيه أي اهتمام , وصلت إلى بيتي بسلام ,
    رتبت حاجياتي وأغراضي انتهيت من كل شيء ,
    كان اليوم مُتعِب ,
    ذهبت وحضرت قهوتي المفضلة لتبعث لي الدفء وسط الشتاء ,
    جلست بقرب مدفئتي تأملت وحدتي تذكرت بُعد والداي ,
    من بعد رحيلهم عن هذه الدنيا بقيت وحيده ولا أزال , حمدت الله على كل حال ,
    تركت قهوتي , و أخذتني خطواتي إلى النافذة أتطلع إلى أحوال المدينة ,
    اندهشت !!
    فتحت نافذتي, هل يُعقَل ؟
    رأيت ذلك الفتى وسط الناس بالقرب من بيتي يبحث ويتلفت كل جانب ,
    كأنه ثائه عن ماذا يبحث ؟ وماذا يريد ؟
    شدني غموضه وتحركاته الغريبة ذهبت إلى وسادتي
    وأنا أحاول فهم تحركات هذا الفتى ,
    خلدت إلى النوم ولم أصل إلى خيط الحقيقة ,
    عم الظلام وسط المدينة الناس نيام لا أحد بالخارج ,
    قمت من نومي أردت شرب الماء ,
    وفي طريقي نظرت للنافذة اندهشت أكثر وأكثر !!!
    رأيت ذاك الفتى لا يزال موجوداً بين الطرقات يسير محتارا
    ما الأمر هل فقد شيء ؟ أم انه يدبر لشيء ما !
    هل هو لص ؟
    لم أجد جواباً فكل شيء مبهم,وقفت أترقب تحركاته حتى سرقني النعاس ,
    و عدت إلى وسادتي ,

    وفي اليوم التالي أرى نفس الشيء بالنافذة الفتى ذاته يبحث ويبحث و بعد أيام خرجت من بيتي ذهبت للنزهة وحدي وسط الثلج وأتأمل المدينة ,
    أخذ انتباهي الفتى نفسه !! من بعيد لم ينتبه إليه
    وكان يبحث وينظر إلى الوجوه , كأنه يبحث عن شخص فقده و أنا اسرق اللحظات كي أراقب تحركاته الغريبة ,
    ولم ينتبه إليه بَعد ,
    ذهبت أسير و أسير أسلم على أهل المدينة الذين أعرفهم نسيت الفتى للحظات ولكن قلبي مشغول به لمعرفة غموضه , وعند سيري رأيته بوجهي كلانا وقفنا صامتين مدهشين كنت خائفة منه سارع هوا بالتحدث
    قال : أنتِ هي وأخيرا وجدتكِ
    قلت : عما تتحدث ؟ هل كنت تبحث عني بتلك الأيام !؟ قال : أعيدي ما سرقته أعيديه إليه على الفور
    قلت له باستغراب : عن ماذا تتحدث لم أخذ منك شيء كي أعيده
    قال : أجل لم تأخذي شيء و إنما هوا كل شيء أعيديه بسرعة
    قلت له : بالله عليك عن أي شيء تتحدث ما هوا ؟ لم أخذ شيء صدقني
    سكت
    ثم قال وهو يبتسم : سرقتي قلبي عندما وقعت منكِ الأغراض وقع معها , فأنا محتار منذ ذلك الحين لم يهدأ لي بال ولم يغمض لي جفن ,
    قلت له : هل تمزح ؟
    قال : أتظنين ذلك ؟
    قال : إذا كنت أمزح كما تقولين ما الذي أتى بي إلي هنا الآن وكل يوم أ لستِ أنتِ السبب !؟
    قلت له : لا أعلم ...
    سكت لفترة يناظرني و أنا أتجاهل نظراته وبداخلي شيء يجذبني إليه , تركته و رحلت
    عدت إلى بيتي , و في كل وهلة أنظر إلي النافذة أبحث عنه , عندما أراه افرح , شعرت بشيء غريب يشدني إليه و كل يوم يأتي بقرب نافذتي , ويحدثني وأحدثه علمت مدى طيبة قلبه وشجاعته , أدركت أنني لم أرى قط شخصاً مثله , وعندما يغيب أسأل قلبي أين هوا الآن بقينا هكذا , كل يوم يزداد حبنا أحببته من كل قلبي وهوا كذلك وقد فاقني بالحب وأنا أفوقه ,
    فقدته فترة جن قلبي , أبحث عنه كل يوم دب القلق بجوارحي , ماذا حدث له هل هوا بخير أم لا؟ ,
    أدركت قوه حبي له بهذه الفترة ,
    صراع بيني وبين أسئلتي ,
    خرجت من البيت , و صرت أسير و أسير لا أعلم إلي أين ذاهبة رأيت نفسي عند موقع الاصطدام ,
    عند لقائنا الأول سرت أكثر فأكثر ,
    اسأل المارة ذهبت عند شخص ِ , لكي أسألته
    قلت له : أنشدك عن شيء ؟
    قال : تفضلي ,
    أعطيته أوصاف حبيبي الغائب و معلومات بسيطة عنه , قلت له : هل رأيته ؟
    علامات الدهشة تلاحق وجهه الرجل ,
    قال لي : هل تعرفينه ؟!
    قلت له أجل أين هوا ؟ أخبرني ؟ أريد رأيته من فضلك , قال : حسناًً تعالي معي فأنا أعرفه جيداً وهل من أحد لا يعرفه ,
    تحيطني الأسئلة لما يقول ذلك ؟ ! , و ذهبنا إلى قصر كبير قلت له : قصر الملك ! لما نحن هنا ؟
    قال : انتظري أنتِ تسألينني عن شخص ما قبل قليل
    قلت له : نعم و أين هوا ؟ وما دخل قصر الملك ؟
    فضحك قائلا : والذي تسألين عنه هوا الأمير ابن الملك ,

    تعجبت منه
    قلت : أيعقل ؟! و لم يقل لي قط إنه .. " قاطعني "
    قال : عذرا ماذا تقولين ؟
    قلت : لا يهم أخبرني أين أجده ؟ هل هوا بخير؟
    قال لي : بالصراحة لا انه مريض جداَ , وبحالة محزنه

    أفزع قلبي هذا الخبر أدمعت عيناي و بكيت رعشت يداي , وألزمت عليه دعني أراه
    قلت له : ماذا جرى له من ماذا يشكو ؟
    قال : لقد أحب فتاة فقيرة من عامة الشعب , وكان يلاحقها يوماً بعد يوم , وعندما أخبر أباه الملك عن حبه لها , وأنه ينوي الزواج منها , عارضه و كابر ورفض بإصرار , و أعتبر ذلك الحب عاراً على مملكته والأسرة المالكة , عندما أدرك الأمير أن الفراق آتِ هدأت و خفت ضربات قلبه وتسارع وران الأرض بعيونه , وسقط أرضاً , انهار حتى أصبح جثتاً هامدة , وكان ضحية لذلك القرار القاسي , لم يتفوه بكلمة واحد حتى الآن , فأصبح أسير للمرض سجين بين الحياة والموت , لم يدرك الملك قدر ابنه إلا بعد ما أحسه بفقدانه , سارع بعلاجه ولكن دون جدوى , أحضر الحكماء من شتى البقاع ولكن دون فائدة , و الآن الملك مستعد أن يوافق على كل شيء كل شيء فقط يريد أن يرى أبنه واقفاً تارك المرض عائداً إلي الحياة , كما في السابق

    وفي هذه اللحظات عندما كان يخبرني الرجل بما جرى لحبيبي , تسارعت دموعي و زادت ضربات قلبي سقطت أرضاَ , تجمع الناس حولي حملوني إلي بيت امرأة عجوز اعتنت بي , وكانت تلاحظ الحب بعيوني , أدرك ذلك الرجل حبي للأمير ,
    وقال لي بعدما تحسنت أحوالي : أراكِ تسألين عن الأمير مراراً وتكراراً , هل أنتِ من أحبها الأمير ؟
    قلت له من بعد لحظات صمت تخنقني و دموعاً تكاد أن تخرج وتصرخ : أجل أحبه أريد رأيته , فكل لحظه أحسبها دهراً .. تساقطت دموعي
    وقال : حسنا سوف اخبر الملك ,
    أسرع إلى القصر وطلب مقابلة الملك وعندما علم الملك بأنه المقابل تخص ابنه الأمير أمر أن تتم المقابلة دون تأجيل , أخبره الرجل عن ما أتي من أجله
    قال له الرجل : أن ابنك الأمير يا مولاي الملك مَرِضّ بسبب رفضك لحبه من الفتاة الفقيرة , أليس كذلك لن يتم علاجه إلا بالسبب عينه ,
    قال الملك : كيف ؟!
    سأله الرجل : هل تريد ابنك كما كان ؟
    قال الملك : بالطبع
    قال له الرجل : هل تريد راحته ؟
    قال الملك : أجل هو ابني الوحيد فكل هدفي سعادته
    فقال الرجل : ولماذا وقفت بوجهه و أصبحت السد الخانق وحرمته من قلبِ يهواه و ينبض له و لأجله هل سبب ذلك فقر الفتاة ؟ هل تقاس البشر بالمال ؟
    هل تساوت القلوب بالنقود ؟
    ها أنت الآن قد خسرت ابنك ,
    هل تستطيع أعادته بأموالك ؟ !
    انهار الملك صرخ : كفى
    أحس بندمه دموع من قلبِ أفاقت ضميره ,
    قال الملك : ما الحل الآن ؟
    قال الرجل : ترضى بحبه و تدعه يعيش بقلبه دون تحكم منك ولا من الأموال
    وقال الملك بعد ما تملكه الحزن : حسناً أين الفتاة ؟ أريد رأيتها حالاً , فأنا موافق على كل شيء فقط يعود ابني بسلام , , ,
    و عندما جاء نداء من الملك للفتاة عم الخبر على كل المدينة عن قصة الأمير ,, فذهبت مسرعه إلى القصر لأرى حبيبي .

    قلت بخوف : هل طلبت مقابلتي حضرت الملك
    قال : نعم هل تريدين رأيت الأمير ؟
    قلت ويداي ترتعش وبقلبي شوق يفوق شوق العالم : أجل .

    وطلب من احد الحراس مرافقتي إلي الأمير ,
    وهناك أخبرني الحارس بحالة الأمير كل يوم تزداد سوء
    كلما أقترب من مكانه , تزداد نبضات قلبي تدفقاً ,
    وصلت و دخلت إلى مرقده
    , الدموع جبت عني النظر
    ذهبت وأنا أجري رميت قلبي بين أحضانه ,
    سقطت دموعي على وجهه أبكي تارة
    و أحضنه تارة أخرى , وهوا جسد هامد بلا حراك مسكت يده ووضعت يدي على قلبه ,
    فقدت الأمل نظرت إليه ,
    وكان الحزن بعيوني لم يفارقني أبدا ,
    مسكت يده ذرفت دموعي من شدت لوعتي على كفه المرتمي بين يدي
    , اقتربت منه قبلته على جبينه ,
    اهتزت يداه .. فرحت أناشده و أحاكيه ,
    وقلت بصوت يغمره الشوق : أنا هنا بقربك افتح عيناك أرجوك , أريدك أنا افتقدك ..
    زادت التحركات بأنامله
    فرح الحكيم , و أخبر الملك بتلك البشارة ,
    الأمير أحس بي , دب الإحساس بأنحاء جسده ,
    أتحدث فيدرك صوتي ويبتسم يحاول فتح عيناه ,
    وأنا بقربه أرصد كل تحركاته ,
    أحدثه أطمئنه بقربي و أنه لن يفارقني مجدداً
    استعاد صحته , و استعدت قلبي وحياتي معه ,
    بنينا حياتنا على الأمل ,
    أدرك الملك بأن الحب يفوق كل تصوراته ,
    أدرك أن الحب لا يقدر بالمال و إنما بالحب فقط ,
    علمت بأن لا حياة من دون عقبات ,
    كما أن شقاءها يعلمنا لذة السعادة ,
    أدركت كلمات المسن عن الدنيا و همومها , بصراعات البشر لابد من وجود ضحايا , ولكن علينا مقاومتها , ستنتصر المقاومة لا محال ,
    فأدركت أن أمطار الشتاء لا تأتي إلا من بعد جفاف الصيف .


    كتاباتي : ابرار

    القوافي

    عدد المساهمات : 9
    تاريخ التسجيل : 18/11/2010

    رد: قصة حب بين الشتاء والصيف

    مُساهمة  القوافي في الإثنين نوفمبر 29, 2010 9:15 pm

    هههههههههههههههه مساء الخير ابرار بس وايد حلوة ويعطيج العافية

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين أغسطس 20, 2018 10:20 pm